حبيب الله الهاشمي الخوئي
66
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الاحتشاد ، ومهل البقيّة ، وأنف المشيّة ، وإنظار التّوبة ، وانفساح الحوبة ، قبل الضّنك والمضيق ، والرّوع والزّهوق ، وقبل قدوم الغائب المنتظر ، وأخذة العزيز المقتدر . قال السّيّد ( ره ) وفي الخبر أنّه عليه السّلام لمّا خطب بهذه الخطبة اقشعرّت لها الجلود وبكت العيون ورجفت القلوب ، ومن النّاس من يسمّى هذه الخطبة الغرّاء . اللغة ( احذروا ) أمر من حذر بالكسر من باب علم و ( الورطة ) الهلكة وأرض مطمئنّة لا طريق فيها وأورطه ألقاه فيها و ( المناص ) الملجأ و ( المحار ) المرجع من حار يحور أي رجع قال تعالى : * ( إِنَّه ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ ) * و ( أفك ) من باب ضرب وعلم أفكا بالفتح والكسر والتّحريك كذب وافكه عنه يأفكه صرفه وقلبه أو قلب رأيه و ( القيد ) كالقاد المقدار و ( المعفر ) محرّكة التّراب وعفره في التّراب يعفره من باب ضرب وعفّره فانعفر وتعفّر مرّغه فيه أودسّه و ( الخناق ) ككتاب حبل يخنق به ويقال أخذ بخناقه أي بحلقه لأنّه موضع الخناق فالطلق عليه مجازا و ( فينة ) السّاعة والحين يقال لقيتة الفينة بعد الفينة وقد يحذف اللَّام ويقال لقيته فينة بعد فينة . وفي بعض النّسخ الارتياد بدل ( الارشاد ) وهو الطَّلب و ( الباحة ) السّاحة والفضاء و ( الاحتشاد ) الاجتماع و ( انف ) الشيء بضمّتين أوّله و ( الانفساح ) من الفسحة وهو السّعة و ( الحوبة ) الحالة والحاجة و ( والضّنك ) والضّيق بمعنى واحد و ( المضيق ) ما ضاق من المكان والمراد هنا القبر و ( الرّوع ) الفزع و ( زهق ) نفسه من باب منع وسمع زهوقا خرجت وزهق الشيء بطل وهلك . و « اقشعرّ جلده » أخذته قشعريرة أي رعدة و « رجفت القلوب » اضطربت